استنكر الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، هجوم محمود عباس وسلطته الغير شرعية عليه بسبب ما تقول إنها "فتوى" برجم رئيسها محمود عباس، والتي كانت أحدث فصولها توزيع صور تجمعه مع حاخامات يهود معارضين للصهيونية بغرض تشويه صورته، واصفا هذا الفعل بأنه يدل على التدليس والإفلاس، مؤكدا أنه سيترك حسابهم لله الذي سيجزيهم بما عملوا.
وخلال خطبة الجمعة 5-2-2010 في مسجد عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة قال الدكتور القرضاوي: "لي كلمة أقولها على مضض وهي أن السلطة الفلسطينية وزعت صورا ألصقتها على الجدران بالضفة الغربية، صورة لي مع حاخامات يهود، وقالت إن القرضاوي الذي أفتى برجم محمود عباس يفتح ذراعيه وصدره للحاخامات، في حين يقول كذا عن كذا، وأنا طبعا شرحت قضية محمود عباس، ولكن هذا الذي صنعوه في الحقيقة يدل على التدليس والإفلاس".
وأضاف: "أما التدليس فلأن هولاء من الحاخامات الذين يعارضون قيام إسرائيل، وفلسفتهم أن إسرائيل مكتوب عليها الشتات من الله عز وجل حتى يأتي من ينقذها، وأن قيامها لعنة على بني إسرائيل والأمة اليهودية، وهؤلاء جاء بهم أخونا أحمد منصور (مقدم برامج في فضائية الجزيرة الإخبارية) في برامجه أكثر من مرة، وزاروني في الدوحة، وحينما كنت في لندن عام 2004 ونحن نؤسس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وكان اللوبي الصهيوني يطالب بإخراجي من هناك، هؤلاء وقفوا معي وقالوا نحن معك، وحينما أردت السفر جاءوا معي للمطار، فهؤلاء ليسوا من الحاخامات الذين يريدون أن يضللوا الناس".
"فلسطين قضيتي"
وفي معرض رده على المشككين في دفاعه عن القضية الفلسطينية قال الدكتور القرضاوي: "أنا أعتبر قضية فلسطين قضيتي، لا أمن على الإخوة الفلسطينيين بما قدمت أو أقدم لأني أعتبر هذا واجبي، فأنا أرى أن كل مسلم عليه جزء من واجب تحرير فلسطين، ليس هذا على الفلسطينيين وحدهم بعد أن عجزوا عن مقاومة الصهيونية العالمية ومن يسندها.. فكل المسلمين أصبحوا مطالبين بهذا الواجب، وخصوصا العلماء منهم، الذين عليهم أن يحملوا مسئولية هذه القضية وتحريض الأمة، مصداقا لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ)".
وأضاف: "منذ سبعين عاما وأنا مشغول بقضية فلسطين، عمري الآن أربعة وثمانون عاما، ومنذ كان عمري أربعة عشر عاما، وعندما كنت طالبا بالسنة الأولى في المعهد الديني بالأزهر، وأنا أخطب لقضية فلسطين وأقول شعرا لفلسطين، وأقود المظاهرات وأدخل السجن لفلسطين، وأنا الآن ممنوع من دخول أمريكا وأوروبا من أجل فلسطين، وقبل أحداث 11 سبتمبر 2001 وأنا ممنوع من دخول أمريكا منذ عام 1999".
وتابع: "إنني أتمنى من الله عز وجل أن يكون ختام حياتي استشهادا من أجل فلسطين في أرض فلسطين أو من أجل فلسطين ولو في قطر أو في أي بلد، هذا ما أتمناه وأسأل الله أن يجيب دعوتي، وهؤلاء الذين يفترون الأقاويل ويزورون الكلمات ويخترعون أشياء ما أنزل الله بها من سلطان أكلهم إلى الله، فهو الذي يجزيهم بما عملوا".