Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

مصر والعالم

تدريبات مع إسرائيل: كيف غيّر السيسي عقيدة جيش مصر؟

أضف الصفحه إلى 2017-10-08


كتب:

أثار الإعلان عن إقامة تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر وإسرائيل لأول مرة، غضبا وانتقادات في مصر، خاصة وأن الإعلان عن هذه المناورات تزامن مع الذكرى الرابعة والأربعين لحرب أكتوبر 1973؛ التي تؤكد مصر أنها انتصرت فيها على الإسرائيليين.

وكان الجيش اليوناني قد أعلن الأسبوع الماضي إجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع عدة دول، من بينها مصر وإسرائيل وقبرص ودول أوروبية أخرى، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط.

ويقول مراقبون إن التدريبات العسكرية مع الجيش الإسرائيلي هي تتويج لجهود قائد الانقلاب في مصر، عبد الفتاح السيسي، حيث تمكن من تغيير العقيدة العسكرية للجيش المصري بشكل جذري، في ظل العلاقات الحميمة والتعاون غير المسبوق بين الجانبين منذ انقلاب يوليو 2013، حيث لم تعد إسرائيل العدو الرئيسي للبلاد، ولم تعد مهمة الجيش الأساسية حماية الحدود ومنع أي تهديد خارجي لأمن البلاد، وإنما أصبحت مهمته الأساسية هي محاربة "الإرهاب الإسلامي"، وبذلك تحولت إسرائيل من عدو إلى حليف أساسي في محاربة الإرهاب، بحسب مراقبين.

صمت رسمي

وعلى الرغم من نشر مجلة "إسرائيل ديفنس" الإسرائيلية المتخصصة في الشؤون العسكرية خبر المناورات منذ أسبوع تقريبا، وتأكيد اليونان للأمر، إلا أن النظام المصري وقيادات الجيش تجاهلوا الموضوع تماما، كما لم يرد أي ذكر لهذه الأخبار في وسائل الإعلام المصرية المؤيدة للنظام.

واكتفت وزارة الدفاع الانقلابية ببيان مقتضب عن إجراء تدريبات بحرية وجوية مشتركة مع الجيش اليوناني فقط، وفضلت الصمت إزاء إجراء تدريبات عسكرية مع الجيش الإسرائيلي الذي خاض ضده الجيش المصري خمسة حروب في الفترة من عام 1948 وحتى 1973.

وأعلنت إسرائيل أكثر من مرة على لسان قادة الأمنيين أن التعاون الأمني والاستخباراتي بين مصر وإسرائيل أصبح في ذروته ويكاد يكون روتينا يوميا منذ استيلاء السيسي على الحكم في البلاد.

ثلاثة أسباب

وقال المحلل السياسي عمرو هاشم ربيع؛ إن استراتيجيات الدولة المصرية وسياساتها في التعامل مع إسرائيل تغيرت تغيرا جذريا في السنوات القليلة الأخيرة، لافتا إلى أن النظام الانقلابي الحالي تخطى مرحلة السلام البارد التي دشنها الراحل أنور السادات بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد، وأصبح السيسي يعتبر إسرائيل صديقا حميما وحليفا عسكريا. 

وحول الدوافع وراء تغيير عقيدة الجيش المصري، قال ربيع : "هناك ثلاثة أسباب، الأول هو أن من يديرون المنظومة العسكرية في البلاد وجميع قيادات الجيش الحاليين لم يخوضوا أي حرب ضد إسرائيل، حيث كان جيل المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان هو آخر القادة الذين حاربوا في أكتوبر 1973".

وأضاف أن السبب الآخر في تغيير العقيدة العسكرية للجيش المصري؛ هو "تحول القوات المسلحة من كونها مؤسسة حربية تخوض الحروب دفاعاً عن الوطن، إلى مؤسسة مهتمة بإدارة المشروعات المدنية والاقتصادية، وبالتالي أصبح قادة الجيش يستبعدون من أذهانهم تماما فكرة الحرب أو اعتبار إسرائيل عدوا يجب الاستعداد لمواجهته يوما ما"، كما قال.

وتابع: "أما السبب الثالث فهو انخراط الجيش المصري تماما في الشأن السياسي، وما ترتب عليه من تورطه بشكل كامل في الانقلاب على الشرعية، ولذلك أصبح قادة الجيش يرون أن مصر وإسرائيل يقفان في جهة واحدة، فأصبح من الطبيعي، حسب رأيهم، التعاون بين الدولتين في مجالات السياسة والأمن للانتصار على الإرهاب"، على حد قوله.
تعليقات على الموضوع
لا توجد تعليقات مضافة للمقالة
أضف تعليق
الاســــم :
عنــــوان التعليق :*
التعليـــق *:
أدخل كود التأكيد: captcha security code
* بيانات مطلوبة