Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

مصر والعالم

"قنديل" يكشف الفارق بين مبارك وقائد الانقلاب ومساراتهم الإجرامية للوصول للحكم

أضف الصفحه إلى 2017-08-11


كتب:

أكد الكاتب الصحفي وائل قنديل، أنه لن تختلف حصيلة مهرجان انتخابات 2018 عن انتخابات 2005 التي منحت مبارك إطلالة زائفة على العالم، بوصفه رئيساً بانتخابات تنافسية.

وأوضح قنديل أن كل الأجواء في مصر الآن تنبئ بأننا بصدد زفة مبايعة جديدة لعبد الفتاح السيسي، لا تختلف عن مبايعات حسني مبارك طوال ثلاثين عاماً في الحكم.

وأضاف خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد" اليوم الجمعة، أنه لا يختلف أداء السلطة والمعارضة عمّا كان، بل أن بقايا سلطة مبارك ومعارضته تلعب الأدوار ذاتها مع عبد الفتاح السيسي، الآن، ومن دون أي تجديد، على نحو يشي بأنه في أفضل الظروف لن تختلف حصيلة مهرجان انتخابات 2018 عن مهرجان انتخابات 2005 التي منحت مبارك إطلالة زائفة على العالم، بوصفه رئيساً بانتخابات تنافسية.

وكشف قنديل الفارق الوحيد، بين مبارك والسيسي، أن الأول وصل إلى الحكم بمسار سياسي فرضته ظروف اغتيال أنور السادات، والثاني جاء وفق مسار إجرامي بعد اغتيال ثورة يناير، وقتل ديمقراطيتها الوليدة، وعملية إزاحة وإبادة لم تجف دماؤها حتى الآن، موضحا أن المرّة الوحيدة التي اضطر فيها حسني مبارك لممارسة لعبة الصناديق كانت انتخابات 2005، إذ كان العالم يبدي انزعاجاً من فكرة الخلود في السلطة، فكان التفكير في شكلٍ يعفي داعمي استبداده وتبعيته من حرج الوقوع في تناقض بين ما يبشّرون به من ثقافة التغيير الديمقراطي، وممارساتهم الداعمة للتكلس والجمود والبلادة.

وقال: "لا أظن أن معادلات المشهد الراهن تختلف عن الانتخابات الوحيدة في زمن مبارك، ذلك أن أياً من المبشّرين بلعب دور المنافس على مسرح السيسي يمتلك تناقضاً جوهرياً مع وجوده في الحكم، فهؤلاء لا يرون أنه جاء بانقلاب صريح، بل منهم من جرى استخدامه وسيلةً في قتل الديمقراطية، والثورة، .. ويقول لك ضابط الصاعقة، الدبلوماسي السابق، السفير معصوم مرزوق، إنه لا عسكرة ولا حكم عسكر في مصر السيسية، ولا يوجد انقلاب عسكري أصلاً، بينما كل الوقائع على الأرض تنطق بأن الحزب المحتكر للسلطة هو حزب الجيش الذي يتوسع ويتمدّد في المجال العام، حتى باتت مصر لا تعرف من المدنية سوى أنها تحتوي على هيئة تسمى "مصلحة المدنية" تابعة لوزارة الداخلية".

وأضاف: "كان مرزوق ينفي العسكرة عن النظام، بينما يعلن المتحدث العسكري عن افتتاح كلية الطب التابعة للجيش، ويدعو الحاصلين على 95% في الثانوية العامة للتقديم فيها.. ولست في حاجة لتذكيرك بملف متخمٍ من عسكرة الدولة، بداية من جنرال العلاج بالكفتة، وليس انتهاءً بعسكرة نشاط كرة القدم الذي حول مدرجات الملاعب إلى منشآت عسكرية يحال جمهورها إلى القضاء العسكري، بتهمة المس بالأمن القومي".

وتابع: "يطالبك الضابط السفير، الخارج من عباءة حمدين صباحي، بأن تسكت عما جرى في الماضي وتصمت عن الدماء والظلم والفاشية، قبل أيام من ذكرى مذبحة القرن التي حصدت أرواح آلاف المصريين، كي يخلو طريق الجنرالات إلى الحكم، ثم لا يسمح لك بأن تقول إن هذا حكم عسكري..كان مبارك في انتخابات 2005 يبحث عن"نيو لوك" جديد، فصنع منافسيه. وإمعاناً في ادّعاء الشفافية والحياد، قرّر أن يعرض برنامجه الرئاسي على فضائيةٍ خاصة، وليس تلفزيون الدولة، وسيفعل السيسي الشيء نفسه، سيطرح نفسه عبر فضائياتٍ خاصة، معلوم للكافة أنها جميعها تدار بمعرفة أجهزته، وسيسمح لمن يقع عليه الاختيار للمنافسة بالظهور على كل القنوات، وبأي عدد من الساعات، وسيوحي للجميع بأنه يخوض صراعاً شرساً، وسيبدع الممثلون في أداء أدوارهم المرسومة سلفاً، ليخرج السيسي بعدها أكثر شراسة، باعتباره رئيس الصندوق المشتعل بالتنافس الجبار".
تعليقات على الموضوع
لا توجد تعليقات مضافة للمقالة
أضف تعليق
الاســــم :
عنــــوان التعليق :*
التعليـــق *:
أدخل كود التأكيد: captcha security code
* بيانات مطلوبة