Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

آراء حرة

السيسي يشرب من ذات الكأس التي أذاقها لمرسي!

أضف الصفحه إلى 2017-05-14


كتب: أحمد نصار

بأسبوعين، حين تحدث عن “فودة بتاع المنصورة”.. فاكرين؟

في ذلك اللقاء (الذي كان في ذروة الهجمة عليه قبل 30 يونيو)، قال الرئيس مرسي بالنص: مش عيب التريقة على الشيبة دي؟؟ (وأشار إلى لحيته).. وهو نفس ما فعله السيسي تقريباً اليوم، حين أعرب عن حزنه من تريقة الناس عليه علشان “الفكة”.. (رقم 1 في المصادر)

ومع الفارق الرهيب بين الرئيس مرسي المنتخب والسيسي المنقلب، إلا أن كليهما كان في نفس الموقف تقريباً، فكلاهما يشعر بهجمة عليه، وكلاهما يشعر بغضب شعبي منه، وكلاهما يشعر بتحركات خفية ضده، بغض النظر عن الأسباب والدوافع لهذه الهجمة وهذا الغضب وتلك التحركات.

الرئيس مرسي كان يرى أن بقاءه حتى إتمام ولايته فيه إنقاذ للتجربة الديمقراطية برمتها، وأن الانقلاب عليه بقوة السلاح لن يرسخ فكرة التداول السلمي للسلطة، وقصرها فقط -كما أرادها العسكر دوماً- على قوة السلاح.

والسيسي يرى أن بقاءه في مهمته حتى الانتخابات القادمة، وربما الترشح مجدداً في هذه الانتخابات، فيه إنقاذ لنفسه ولانقلابه، وأن عدم إتمامه مهمته، أو عدم انتخابه مجدداً سيجعل كل ما فعله يروح سُدى، وتحجيم الإخوان إلى أقصى درجة، ونزع الشرعية عنهم، و وقتها لن يكون السيسي نفسه في مأمن من أن يتم تحميله هو ومن معه مسؤولية ما مضى من قتل واعتقال وتدهور للاقتصاد، مع البدء في صفحة جديدة بقواعد لعب سياسية جديدة، سيكون الإخوان جزءاً منها بلا شك.
لذلك حرص كل من الرئيس مرسي والسيسي في كلا اللقاءين على التذكير بالنتيجة السياسية المترتبة على الإبقاء على المسار الذي يسير فيه كلاهما، مع التأكيد أن مزيداً من الصبر على التبعات الاقتصادية الناتجة عن هذا المسار هو ثمن قليل يجب تحمله مقارنة بالنتيجة التي ستصل إليها البلاد.

وعين الطرفين كانت على الجهة القادرة على تغيير مسارات الأمور شئنا أم أبينا: الجيش! فرغم علم الرئيس مرسي بمسؤولية الجيش عن كل ما يجري فإنه لن يحمل الجيش قط مسؤولية ما يجري كما طالبه البعض! ولا أدري ما الفائدة التي كانت لتعود على مرسي أو علينا لو صرح بأنه رئيس لا يتعاون معه أحد، سوى أن يتم تسويق ذلك على أنه رئيس ضعيف، ومن الأفضل المجيء برئيس من الدولة العميقة؟

كان الرئيس مرسي وقتها كمن يقود طائرة مخطوفة، فلا هو يريد أن يتركها للخاطفين، ولا هو يريد أن يعلن للركاب أن الطائرة مخطوفة، ولا يريد أن يدخل في مواجهة غير متكافئة مع الخاطفين!

بعدها لاحقاً امتدح الرئيس مرسي الجيش في واحدة من أكثر العبارات إثارة للجدل حين قال: “عندنا في الجيش رجالة زي الدهب”! وهو شيء كرره أردوغان في تركيا بشكل أشد فظاظة حين قال ليلة الانقلاب للجيش الذي انقلب ثلاثة أرباعه عليه: “أنتم جيش محمد” (رقم 2 في المصادر)! وهو نفس ما فعله السيسي تقريباً حين قال في حواره الأخير إنه “الجيش شغال تحت رِجليكم”!


قد لا يكون خلع السيسي سهلاً كخلع مرسي، وربما يمتلك من القوات ما قد يمنع به انقلاباً عليه، كما فعل أردوغان، فالسيسي ابن المؤسسة الحاكمة لمصر منذ عقود، ومعه أوراق ضغط عسكرية وأمنية واستخباراتية وإعلامية وإقليمية وهو ما لم يتوفر قط لمرسي، وتوافر لأردوغان بعد زمن!

لكن أن يصل السيسي لنفس الحالة التي وصل إليها الرئيس مرسي برغم كل ما يمتلكه من أوراق فهذا مؤشر على الوضع الصعب الذي يعيشه، وعن التقارير التي رُفعت من جهات متعددة عن ارتفاع منحنيات الكراهية له بشكل غير مسبوق، وفي قطاعات كانت تؤيده سلفاً! كما ينم ذلك عن معلومات متواترة عن تحركات قوية ضده، (وهي تحركات سبق أن توعدها السيسي بقوله: اللي حيقربلها لا حتنفع لينا ولا لغيرنا)، ورغبة من جهات داخلية وخارجية في ألا يترشح في الانتخابات القادمة، (وهو ما عُرض عليه ورفضه رفضاً صريحاً - رقم 3 في المصادر) وهو ما يعود لطرح نفسه مرة أخرى، وهذا فيما يبدو سبب غضبه الشديد وعصبيته الزائدة اليوم.
تعليقات على الموضوع
لا توجد تعليقات مضافة للمقالة
أضف تعليق
الاســــم :
عنــــوان التعليق :*
التعليـــق *:
أدخل كود التأكيد: captcha security code
* بيانات مطلوبة