الصلاة صلة الارض بالسماء ، صلة المخلوق بالخالق ، صلة المرزوق بالرازق ، صلة المسلم بربه ، صلة العبودية الحقة ، التي تقوم علي إفراد العبادة لله واخلاص الدين لله و حده لا شريك له ، والا عتقاد بانه رب العالمين ، وانه الاله الحق ، الذي يخلق ويرزق ، ينفع ويضر ،يحي ويميت ،يعز ويزل ، لا اله غيره ، تعنو له الوجوه ،وتخشع له القلوب ،وتتوجه له الانفس ، صلة مباشرة بين العبد وربه ، لا سلطان لاحد عليها ولا وساطة لاحد فيها ، اذا توطدت وتعمقت ، كان اول مظاهرها عند العبد الا يذل الا لله ، ولا يستعن الا بالله ،ولا يتوجه الا لله ، ولا يعمل الا ابتغاء مرضات الله .
هدية السماء لاهل الارض :
فرضت الصلاة في السماء ، ليلة الاسراء ، لتكون معراجا للمؤمنين كلما تدلت بهم الشهوات،والنزوات ،والاهواء ، الصلاة عمل مقدس(عقيدة ) ،فرضت في مكان مقدس( السماء ) ، في ليلة مقدسة ( الاسراء ) .
اذا أهداك شخص عزيز عليك هدية ، هل ترميها في سلة المهملات ؟ ..هل تهديها الي احد اصدقاءك ؟ ام تقدرها ، وتتفاعل معها وتحفظها ..!!ولله المثل الاعلي .. ! هل هناك احب من الله ؟! هل هناك افضل من الله ؟!،هل هناك اعز من الله ؟! ..! ارسل اليك هدية ، هل تفرط فيها ام تحافظ عليها ، " حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ "(البقرة238 ).." وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ " (المؤمنون9 )
اول عمل في الاسلام مكان للصلاة :
كان اول عمل للنبي صلي الله عليه وسلم في المدينة ، هو بناء المسجد ، مكان الصلاة ، ليقوي الصلة بين العبد وربه ،في المكان قبور ، واشجار، وحفر ، ومياه ، امر النبي صتي الله عليه وسلم بالاشجار فقطعت ، وبالقبور فنبشت ، وبالحفر فردمت ، وبالمياه فسربت وغورت ، وبني المسجد علي هذه الانقاض ، مع الصحابة الكرام ، كان البناء متواضع ، سقفه من الجريد ، وفرشه من الحصي ، واعمدته من جزوع النخل ، اذا هبت الريح اخذت سقفه ،واذا امطرت السماء اوحلت ارضه ، واذا تفلتت القطط عبثت فيه ،ومع ذلك خرج عمالقة البشر ، ومؤدبي الجبابرة ، وملوك الدار الاخرة ، خرج صحابة رسول الله ، ابوبكر الصديق ، وعمر الفاروق ، وعثمان الحيي ذو النورين ، وعلي بن ابي طالب رحل يحبه الله وباب مدينة العلم ، ابوعبيدة امين الامة ، بن عباس حبر الامة ، خالد بن الوليد سيف الله ، حمزة اسد الله ، وغيرهم كثيرين رضوان الله عليهم جميعا ، تربوا في المسجد ، فقادوا بحبهم لله ، وسادوابقربهم من الله .
الصلاة اساس الدين واصل الاعمال وبداية السؤال :
الصلاة عماد الدين وعموده ، من اقامها فقد اقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين باسره ، يقول النبي صلي الله عليع وسلم " راس الامر الاسلام وعموده الصلاو وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله " الاسلام...الصلاة...الحهاد ... كيف حال الامة مع الثلاثة الان ؟ الحال ابلغ من المقال ..!! اذا اصيب المرء في عموده الفقري – اللهم اشفي كل مريض – هل يستطيع ان يتحرك ؟ كذلك اذا اصيبت الامة في الصلاة لا تقم لها قائمة ..!! والا ماذا تصف حال الامة الان ؟ !!،المصاحف تشكوا الي الله هجرها ، والمساجد تشكوا الي الله قلة عمارها ، السحر يئن من قلة الساجدين ، والاسلام يئن من قلة العاملين.. !!
إن اول ما يسال العبد عنه يوم القيامة الصلاة ، عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر وإن انتقص من فريضة قال الرب انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك .
ذكر الله عز وجل صفات المؤمنين في سورة المؤمنون " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ* أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " (المؤمنون 11:1)
قد حرف يفيد التحقق ، بدا صفات المؤمنين بالصلاة "الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ " واختتمها كذلك بالصلاة " وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ* أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " (المؤمنون 11:9) لنتبين قيمة الصلاة في قضية الايمان ، ومكانة الصلاة في عمل المؤمنين .
الانسان من خلق الله من يتولي صيانته ؟:
الانسان اعقد الة تدب علي الارض ، يحتاج صيانة ،ويتطلب رعاية ،من يأتي بصيانته ،و من يتولي رعايته ؟ ومن يحسن صياغته ؟ إنه الله " أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ "(الملك14)..كيف..؟! عن طريق الصلاة " إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ "(لعنكبوت45 ، انها صيانة المؤمن ، فلا يمشي في الطريق غير السوي ، لا يلبي انداء الشيطان ،ولا يستجيب لرغبات النفس واهوائها ، ولا ينساق لشهوات الدنيا ورغباتها ،ولا يبغي مع البغاة ولا يفسد مع الفاسدين ، ولا يظلم مع الظالمين ، انما يتعلم من حبيبه صلي الله عليه وسلم ، ان يتبرا من حوله وقوته الي حول الله وقوته ، وان يسجد لله في الارض ، ويقول كما قال ( سجد وجهي للذي خلقه بقدرته ، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته ، تبارك الله احسن الخالقين ).
الصلاة طريق الانبياء الي الله :
امر الله الانبياء بهذه الصلة (الصلاة ) :
*ابراهيم عليه السلام : يريد الاولاد ليركعوا لله ويسجدوا " رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ "(إبراهيم37 ).
*موسي عليه السلام :" ِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي "(طه14).
*يحي عليه السلام :" قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً *وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً " (مريم -3031 ) .
*مريم عليها السلام: " يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ " (آل عمران43).
*زكريا عليه السلام :كبرت سنه ،و رق عظمه ، وشاب شعره ، واشتاق للولد ، لكن اين يطلب الولد ؟ اعند الدجالين ؟ كلا !! اعند الكهنة ؟ كلا !! اعند اولئك الذين ياخذون الناس من الهدي الي الدجل والضلال ، ومن العلم الي الجهل والخبال ؟كلا ثم كلا !! حاش لله ان يفعلوا ذلك ، ولكن انظر :
"فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ* ُهنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء * فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ " (آل عمران39-37) ....هناك في المحراب يدعوا ربه ، في مكان الصلاة يطلب الولد ،... في مكان الاتصال بالله عزوجل يأنس بالله ويرجو مبتغاه .
*محمد صلي الله عليه وسلم "أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً "الإسراء78 )
الصلاة استمداد للقوة النفسية والروحية والبدنية :
العبد تعتريه شدائد ، تلفه هموم ، تحيطه ضوائق يتعرض في حياته لكثير من الصعاب ، قوي الشر، عناصر الفساد ، ..دنيا تغره ،ونفس تنازعه ،وشيطان يضله ، ومؤمن يحسده ، ومنافق يبغضه ، وكافر يقاتله ،والانسان بطبعه ضعيف لا يستطيع وحده ان يقاوم عناصر الشر وقوي الفساد ، فاذا لجا الي ربه ، ، يتبرا من حوله وقوته الي حول الله وقوته ، يستمد منه الحول والقوة ويطلب منه العون والكفاية ،ويرجوا منه الحفظ والرعاية ، وعندها تتضاءل امامه قوي الشر مهما عظمت ، وتنهزم له عناصر الفساد مهما كثرت ،كان النبي صلي الله عليه وسلم اذا حزبه امر فزع الي الصلاة ، وكان يقول ارحنا بها يا بلال ، وذلك معني قول الله "استعينوا بالصبر والصلاة " .
والصلاة تطهر النفس وتزكيها ، تنمي فيها الخضوع والخشوع والمراقبة لله عز وجل ..يقول الله عز وجل " وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ " (العنكبوت45 ) .
الامة في حالات الاستضعاف ، انما تحتاج الي معين ، لتستعيد عافيتها ، وتنهض من كبوتها ، وتترسم طريقها ، وليس هناك معين افضل من الصلاة ، والقرب من الله " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ " (البقرة153) ومحمد صلي الله عليه وسلم كان يصلي عند الكعبة ، فجاءه الملعون ابو جهل –وكم من ابو جهل الان –روى الإمام أحمد والبخاري عن ابن عباس قال :
قال أبو جهل : لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( لو فعل ذلك لأخذته الملائكة عيانا ) وفي رواية عنه قال : مر أبو جهل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فقال : ألم أنهك أن تصلي يا محمد ، ...ماذا فعل النبي ؟ ايمتثل لامر الطغاة الذين يصدون عن سبيل الله ؟ كلا ..! انما جاءه الامر من الله عز وجل " أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى* عَبْداً إِذَا صَلَّى* أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى* أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى* أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى* أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى* كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ* نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ* فَلْيَدْعُ نَادِيَه* سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ* كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ " العلق91-9) لا تطعه يا محمد لك اقترب من ربك عن طريق الصلاة ، ومن لا يقترب يبتعد ، ومن لايخشع لا يقترب ، ومن لا يزيد ايمانه ينقص ، لان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمصية ، " كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ " يقول النبي صلي الله عليه وسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعا ء ، صححه الالباني ، لم يشأ النبي ان يستمع لهؤلاء ويعطل الصلاة ،لم يأتمر باوامره حاش لله وانما ياتمر باوامر الله ،" فَلْيَدْعُ نَادِيَه" انصاره ، جنده ، اصحابه .. لكن جند الله اقوي سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ، الله هو الذي يرعاك ويحفظك ويمنعك من كل اذي، وهو الذي يظلك في ظله يوم لا ينفع الا ظلة : هذا ان تعلقت ببيته ،و ان سرت في طريقه ، وان نفذت امره وانتهيت عن نهيه ، هذه قيمة الصلاة في قضية الايمان ، هل نحافظ عليها ؟ هل نعض عليها بالنواجذ ؟ هل نؤديها حق الاداء ؟ هل نقيمها كما اقامها النبي وصحبه الكرام ، رغم الصعاب والالام ، ام نفرط فبها ؟..!! لامر يحتاج من الي وقفة ، انها قضية النجاح الكبري ، وقضية الفلاح العظمي ، وقضية الايمان المثلي ، وقضية السلامة الضخمة ، من وعثاء الطريق ، و نكبات الدهر ، وبلايا الايام ، و شدائد الدنيا ، وطول يوم الحساب ...، من عذاب القبر ، و حر جهنم ..!! مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما هذا فكان لا يستنزه من البول وأما هذا فكان يمشي بالنميمة ثم دعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا وقال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا ، صححه الالباني.
لذلك كان الامر للنبي " يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ* قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً* نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً* أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً" (المزمل 4-1 ) لماذا "إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً " المزمل 5)
امرالله صحابة رسول الله " كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ" ( النساء77) وكما قيل لبني اسرائيل في مجابهة فرعون " وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ "(يونس87 ) ..وما اكثر الفراعنة الذين يصدون عن سبيل الله ..وما احوجنا الي اقامة الصلاة ،وادائها والحفاظ عليها .
قم الي الصلاة مهما تكن الظروف:
الصلاة لا تسقط ابدا ..في السلم والحرب ، في السفر والمقام ، في الفقر والغني ، في الصحة والمرض ، في القوة والضعف ، لا تسقط الصلاة ابدا ..لماذا ؟ لانها اذا سقطت فقد وهت صلنك بالله ،انت في حاجة الي الله في كل احوالك ، انت فقير تحتاج ال غني ، انت ضعيف تحتاج الي قوة ، انت ذليل تحتاج الي عزة ، انت غني تحتاج الي هادي لتصرف غناك في طاعته ..، وهل هناك اغني واقوي واعز من الله " قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "(آل عمران 26 ) .. اما اذا وهت صلتك بالله فانت لاقيمة لك ، بل انت في مهب الريح " وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ "(الحج31 ) .
ثم هل الاسلام ما هو الا صلوات وزكوات وصوم وحج ؟، هل هذا هو الاسلام؟ .... اذا اسست لعمارة ، وصعت الاساس ثم تركته للدواب والحشرات ، ماذا يقال ؟ العجب ..!! اذا وضع الاساس لابد ان تحمل عليه ، جهاد ، امر بمعروف ، نهي عن منكر ، بر الوالين ، صلة الارحام ، حسن الجوار ، حمل هم الاسلام و المسلمين ، الذاتية ، الايجابية ،اما اذا كان الاساس اصلا به خلل كيف تحمل عليه
المجرمون في جهنم لماذا ؟..!!
المجرمون هناك في جهنم " يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ "(القمر48 وعندما يسألون " مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ "(المدثر42 ) يجيبون في حسرة " قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ "(لمدثر43 ) وهناك ايضا " يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ " (القلم43-42 ) هذا الذي سلكهم في سقر كانوا يدعون الي السجود في الدنيا وهم سالمون ، لكنهم يغفلون ، ويهزأون ، ويسهون .." فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ* الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ* وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ " ( الماعون 7-4) .
اما المصلون الخاشعون فعليهم سباق من الملائكة ، ترفع تسبيحهم ودعائهم لله وهو بها اعلم
عن أنس أن رجلا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال أيكم المتكلم بالكلمات ؟ فأرم القوم . فقال أيكم المتكلم بالكلمات ؟ فأرم القوم . فقال أيكم المتكلم بها فإنه لم يقل بأسا فقال رجل جئت وقد حفزني النفس فقلتها . فقال لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها . رواه مسلم ، وفي رواية البخاري :عن رفاعة بن رافع قال كنا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده . فقال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال من المتكلم آنفا ؟ قال أنا . قال رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول . صحيح رواه البخاري .
فلتقل ماتشاء ولتدعو ما تشاء هذه هي الصلاة يقف الناس بين يدي ربهم يخشعون له ويخضعون له ويتجهون له ، لا لشرقي او غربي ، لا لاحمر ولا لابيض ، لا لذهب ولا لفضة ، وانما فقط لله عز وجل .
نداء الصلاة كيف ولد ومتي صدع في الافاق:
لما فرضت الصلاة احتاج المسلمون الي النداء للصلاة ، كيف ؟ ..!! عن نافع: أن ابن عمر كان يقول: كان المسلمون يجتمعون فيتحينون الصلاة وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى. وقال بعضهم: بل قرنًا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أو لا تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال قم فناد بالصلاة" رواه أحمد والبخاري.
وعن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس ليضرب به الناس في الجمع للصلاة. وفي رواية وهو كاره لموافقته للنصارى، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده. فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: ماذا تصنع به؟ قال: فقلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قال: فقلت له: بلى. قال: تقول: "الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله. حي على الصلاة، حي على الصلاة. حي على الفلاح، حي على الفلاح. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله"، ثم استأخر غير بعيد ثم قال: "تقول إذا أقيمت الصلاة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله. حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله". فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت. فقال: "إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتًا منك، قال: فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال: فسمع بذلك عمر وهو في بيته فخرج يجر رداءه يقول: والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي أرى. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فلله الحمد" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة والترمذي وقال: حسن صحيح
هذا هو الاسلام ، ذاتية ، واخلاص ، واهتمام بامور الدين ، وتوظيف امثل للمسلمين ، الرجل المناسب في المكان المناسب (فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتًا منك ) ، عبد الله هو الذي رأي ، وهو الذي وفق ، هل يستاثر بالاعلان ؟ كلا ..! هناك من هو افضل منه في المرحلة التالية ..بلال بن رباح كما كان النبي صلي الله عليه وسلم يحب ان يسمع القران من غيره ،عن عبد الله بن مسعود قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر اقرأ علي . قلت أقرا عليك وعليك أنزل ؟ قال إني أحب أن أسمعه من غيري . فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية" فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً " (النساء41 ) قال حسبك الآن . فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان ، لا تصارع علي الامامة ، ولا تشاجر علي الاذان ، انها تعبد لله ، انها مباديء الدين ، انها اصول الاسلام ، ( احب ان اسمعه من غيري ) شعار المخلص لدين الله ، وشعار المحب لرسول الله ن،شعار الموفق لامر الله .الصلاة لابد ان تؤدي في اخلاص ، في جو كله صفاء ، في مناخ كله نقاء ، حتي تمتزج باخلاص القلب وصفاءه ونقاءه . رواه أبو داود وابن ماجه.
الفاروق مقبلا علي ربه مودعا دنياه بالصلاة:
في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، في السنة الثالثة والعشرين من الهجرة ،
يخرج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من بيته ليصلي بالناس صلاة الفجر .. يدخل المسجد .. تقام الصلاة .. يتقدم عمر و يسوي الصفوف .. يكبر فما هو إلا أن كبر حتى تقدم إليه المجرم أبو لؤلؤة المجوسي فيطعنه عدة طعنات بسكين ذات حدي ، أما الصحابة الذين خلف عمر فذهلوا وسقط في أيديهم أمام هذا المنظ ر المؤلم وأما من كان في خلف الصفوف في آخر المسجد فلم يدروا ما الخبر .. فما إن فقدوا صوت عمر رفعوا أصواتهم : سبحان الله .. سبحان الله . ولكن لا مجيب يتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فيقدمه فيصلي بالناس . يحمل الفاروق إلى بيته .. فيغشى عليه حتى يسفر الصبح . اجتمع الصحابة عند رأسه فأرادوا أن يفزعوه بشيء ليفيق من غشيته نظروا فتذكروا أن قلب عمر معلق بالصلاة فقال بعضهم : إنكم لن تفزعوه بشيء مثل الصلاة إن كانت به حياة . فصاحوا عند رأسه : الصلاة يا أمير المؤمنين ، الصلاة . فانتبه من غشيته وقال : الصلاة والله ثم قال لا بن عباس : أصلى الناس . قال : نعم .قال عمر : لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة ، ثم دعا بالماء فتوضأ و صلى وإن جرحه لينزف دماً ، هكذا أيها الأحبة كان حالهم مع الصلاة، هكذا أيها الأحبة كان حالهم مع الصلاة . حتى في أحلك الظروف ، بل وحتى وهم يفارقون الحياة في سكرات الموت.
معلم البشرية يوصي الامة بالصلاة وهو يعالج سكرات الموت :
لقد كانت هذه الفريضة الهم الأول لمعلم البشرية صلى الله عليه وسلم وهو يعالج نفسه
في سكرات الموت فيقول : الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم ، عن علي رضي الله عنه قال كان آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم .
الصلاة أقوي صلة بين العبد وربه،واعظم رباط بين السماء والارض:
ان الصلاة اقوي صلة بين العبد وربه ، فاذا احسن العبد هذه الصلة ، فقد وضع يده علي كنز من القوة لا ينفد ، وعلي معين من الانس لا ينضب ،وعلي مدد من الرحمة لا ينقطع، ومن اجل هذا كانت الصلاة اول فرائض الدين ، واكثرها دورانا مع الليل والنهار.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تحترقون تحترقون فإذا صليتم الصبح غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العصر غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم المغرب غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العشاء غسلتها ثم تنامون فلا يكتب عليكم حتى تستيقظوا .. رواه الطبراني في الصغير والأوسط وإسناده حسن
الصلاة في القران :
*الصلاة مؤهل اصيل لمن يهتدون بكتاب الله "الم* ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ" (البقرة 1-3) .
*الصلاة منطلق عظيم لمن يامر بالمعروف وينهي عن المنكر "يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ "(لقمان17)
*الصلاة مطلب اساسي بعد التمكين في الارض " "الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ "(لحج41 ).
*الصلاة دواء شافي وعلاج كافي في صدالمحن والشدائد" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ "(لبقرة153).
*الصلاة زاد الصالحين والمصلحين الي يوم الدين " وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ "(الأعراف170).
*الصلاة طريق الامامة في الارض والهداية في الدنيا" وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ " (لأنبياء73).
*الصلاة تجارة لن تبور للذين يقيمونها " اِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ " (فاطر29 ). ...هذه من القران وغيرها الكثير ..!
الصلاة في السنة :
عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) متفق عليه ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بشر المشاءين في الظلم الي المساجد بالنور التام يوم القيامة ) صحيح رواه الترمذي وأبوداود
وقال ( من صلى لله أربعين يوماً في جماعةٍ يدرك التكبيرةَ الأُولى كُتِبَ لهُ براءَتَان : بَراءَةٌ مِنْ النَّارِ، وبراءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ) رواه الترمذي.
ولذلك (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا) عن ابو هريرة ، صحيح الجامع .
وقال صلى الله عليه وسلم : إِذَا قَالَ أحدكم في الصلاة :امين،والملائكة في السماء :امين فوافق احداهما الاخري غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط ( الرباط : أي الجهاد ). (رواه مسلم)
خصلات ست ما من مسلم يموت في واحدة منهن إلا كانت ضامنا على الله أن يدخله الجنة
1 - رجل خرج مجاهدا فإن مات في وجهه كان ضامنا على الله .
2 - ورجل تبع جنازة فإن مات في وجهه كان ضامنا على الله .
3 - ورجل عاد مريضا فان مات في وجهه كان ضامنا على الله .
4 - ورجل توضأ فاحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لصلاته فإن مات في وجهه كان ضامنا على الله .
5 - ورجل أتى إماما لا يأتيه إلا ليعزره ويوقره فإن مات في وجهه ذلك كان ضامنا على الله .
6 - ورجل في بيته لا يغتاب مسلما ولا يجر إليهم سخطا ولا نقمة فإن مات في وجهه كان ضامنا على الله
صحيح في السلسلة الصحيحة ....هذه من السنة وغيرها الكثير...!
هل رأيت كل هذه الأجور ، لو قارنتها بعدم صلاتك اوبصلاتك في بيتك هل تحصل عليها ؟ كلا .. ولا أظن أن هناك إنسان عاقل يقول : أنا مستغني عن الأجور، ولدي ما يكفيني للآخرة ، وأنا قلبي طيب ونظيف ، وهذا يكفي. ..!
أقول : هذا من عمل الشيطان ، لأنه لا يريدك أن تعمل الخير ، ولو كان كلامك صحيحاً ، لما بكى الصحابة خوفا من النار ، وهم أفضل الناس على وجه الأرض بعد الأنبياء والرسل .
دعوة للتطهروالتالق ،والسمو والاشراق :
دعانا الله عز وجل الي لقاءه و استضافنا في بيوته ، وشرفنا بالمثول بين يديه ، تتصافح ايدينا فتتصافح قلوبنا ، تلتقي وجوهنا فتلتقي امالنا ، تستقيم صفوفنا فتستقيم اخلاقنا ،تتوحد قبلتنا فتتوحد في دنيا الناس غايتنا ، هكذا الاسلام جماله وكماله ،عظمته وعزته،منزلته ومكانته، تالقه واشراقه ، والمسلم الحق لا المتأسلم ...!! ينتسب الي الاسلام الحق لا الاستسلام ..!! فهويأخذ من نبعه ، وينهل من معينه ،ويستظل بظل عرينه ،فيتطهر ويتألق ويسمو...!!
ومتي كان العبد دائم الصلة بربه ، فقد اصبح اكثر خشية له من سواه ، واكثر حرصا علي طاعته ،واشد بعدا عن مخالفته ،فاذا ما خدعه الشيطان ،فاقدم علي ارتكاب اثم ، تذكر انه بعد ساعة او ساعتين سيقف بين يدي ربه ،الذي يعلم السر واخفي ، فبستحي ان يقف بين يديه وهو اثم ، فيستغفر من ذنبه ، ويعود الي ربه "إ ِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ "(الأعراف201.)...ثم تكون النتيجة ان يتطهر من ذنبه" إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ "(لعنكبوت45 وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا
الصلاة لقاء انس ومحبة بين العبد وربه يفرح بها المؤمن الصادق فرح الحبيب بحبيبه .. (وجعلت قرة عيني في الصلاة ) ارحنا بها يا بلال ...
اللهم ارحنا بالصلاة ، واجعلها قرة اعيننا ، اللهم افرحنا بها في الدنيا وفرحنا بها يومان نلقاك
اللهم ارزقنا الاخلاص في القول والعمل ،ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ،وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي اهله وصحبه وسم ،والحمد لله رب العالمين .
خميس النقيب
khameselnakeeb@yahoo.com